هناء الحمادي (أبوظبي)

غرست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بمواقفها المشرفة أفضل مثال وقدوة للقيادات النسائية في التسامح وتقبل الآخر، حيث ترى سموها أن التسامح قيمة تكفل للمجتمع حياة فيها تآلف وتراحم، وأن الأسرة الناجحة هي التي تزرع في أطفالها هذا المبدأ لينشأ جيل يدعو إلى هذه الأفكار ويعمل بها ليكون قدوة لغيره من أجل منفعة شعبه وأمته والشعوب الأخرى خارج بلاده. كما تؤمن «أم الإمارات» أن المرأة هي منبع التسامح وحجر الأساس لبناء مجتمع قوي منتج وفاعل، لأن التسامح قيمة عظيمة رسختها الإمارات عبر موروثاتها التاريخية، حيث أصبحت نموذجاً عالمياً للانفتاح على الآخر، ويعيش على أرضها أبناء أكثر من 200 جنسية ينتمون لثقافات وأعراق وأديان مختلفة في انسجام.

ماجدة العزعزي: وطن السعادة ملتقى الشعوب
الدكتورة ماجدة العزعزي المدير التنفيذي لمصنع ساندستورم للسيارات، قالت: تطل علينا حكومتنا بأفكار خلاقة تزيد من بريقها لمعاناً ومن رؤيتها ريادة تميزها بين الدول إقليمياً وعالمياً، وإعلان 2019 عاماً لتسامح، يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون دولتنا جسر تواصل وتلاق بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة وقائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخرين بمختلف أعراقهم وعقائدهم وثقافاتهم. وتضيف العزعزي: «على الرغم من أن دولتنا لا زالت شابة، إلا أنها ما قامت به من إنجازات عزز دورها ومكانتها إقليمياً ودولياً، وأثبتت للعالم بأسره بأن طموحاتها كبيرة ولا تحدها أي حدود، كما أنها تتحلى بثقة كبيرة بقدرتها على بناء أمتها من خلال اهتمامها ببناء حياة كريمة لمواطنيها والقائمين على أرضها، وخلال عقود قليلة عززت الدولة موقعها التجاري في المنطقة، حيث لعب النمو السريع بمختلف قطاعاته الخدمية والمالية والتجارية والصناعية واللوجستية والسياحية دوراً مهماً لتصبح من أهم المراكز التجارية العالمية، ومركزاً يصل الشرق بالغرب، بالإضافة إلى الدور السياسي الحكيم والمتسامح الذي لعبته حكومة الإمارات في تعزيز الروابط مع جيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، ومختلف دول العالم، والذي جعلها تتمتع بمكانة سياسية بارزة في الساحة الدولية.


وأكدت العزعزي، أن السياسات المتسامحة والمنفتحة التي تبناها شعب الإمارات من خلال رؤية قيادته الرشيدة، جعلت منه شعباً متسامحاً ومنفتحاً على مختلف الجنسيات والثقافات الأخرى، بما كان له الأثر الكبير على وتيرة النمو السريع للبلاد، ولإنجاح العديد من المشاريع العقارية والتجارية والصناعية العملاقة في الدولة من خلال توافر بيئة عمل شاملة ومميزة. فنرى اليوم، كيف أن الإمارات تستضيف أكثر من 200 جنسية من ديانات مختلفة تعيش معاً بسلام ووئامٍ، ونرى كيف أن دولتنا وبنهجها المتسامح عززت التواصل مع الشعوب، وأصبحت واحة غنَاء لمفهوم التسامح الصحيح.
وتضيف العزعزي: قدوتنا في التسامح «أم الإمارات»، و«كوني مسؤولة في قطاع الأعمال واتباعاً لنهج الدولة في «عام التسامح»، قمت في ساندستورم بغرس حب العمل وروح الفريق وتبادل الخبرات فيما بين العاملين مواطنين ومقيمين، بما تعود بالنفع الأكبر على اقتصاد الدولة، بالإضافة إلى دعم أسرهم من خلال توفير الحياة الكريمة لهم، والعمل على تشجيع مشاركتهم بالأفكار والمقترحات الإيجابية والبناءة في بيئة العمل، وتعزيز أدوارهم في بناء وتطوير قطاع صناعة السيارات في الدولة، فنحن نعتز ونفخر بما يقوم به قادتنا من دعم وتشجيع للتعايش ما بين الشعوب بمختلف أعراقها ودياناتها وثقافاتها.

إيمان اليوسف: «الإماراتية» رمز العطاء
إيمان اليوسف، مهندسة كيميائية ومدربة جرافولوجي وكاتبة إماراتية، تقول إنها حين أرادت كتابة فيلم سينمائي، لم تجد ما يُلهمها أكثر من المرأة الإماراتية فكان فيلم «غافة» الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي عام 2017 كأول فيلم نسائي إماراتي قصير، موضحة: «هو من كتابتي وإخراج عائشة الزعابي وموسيقى إيمان الهاشمي، أول ملحنة وعازفة بيانو إماراتية، وجاء اختيار شعار شجرة «الغاف» لـ «عام التسامح» في دولة الإمارات، لما لهذه الشجرة من دلالات وخصائص ضاربة في التراث والقوة والتسامح، فهي شجرة تشارك في جذورها بقية أشجار الغاف كي لا تموت شجرة غاف في حضرة وجود غافة على مقربة منها تمدها بالمياه، بالإضافة إلى دورها في التطبيب وعقد الندوات والاجتماعات قديماً تحت ظلها، فهذه الشجرة تقتات على القليل في ظل ظروف مناخية قاسية لتعطي الوافر الكثير.
وتضيف اليوسف: «عام 2018 تم اختياري في برنامج الكتابة العالمي من جامعة آيوا في الولايات المتحدة الأميركية وكنت أول إماراتية تشارك في هذا البرنامج العريق الذي انطلق عام 1967، لأحصل على الزمالة في الكتابة الإبداعية، وخلال البرنامج الذي امتد إلى عدد من الولايات والمدن الأميركية من آيوا إلى شيكاغو ونيو اورلينز وسياتل وواشنطن دي سي ونيويورك، كنت أعطي محاضرات للطلبة الأميركيين حول كتاباتي وإصداراتي، بالإضافة إلى الإضاءة على الأدب الإماراتي، كما تحدثت كثيرًا عن المرأة الإماراتية، حيث مكنتها قيادتنا وأصبح لها دورها في النهوض بالمجتمع، وتحدثت قيادات نسائية مشرفة بالدولة، كنماذج مشرقة للمرأة الإماراتية التي نجحت في إثبات ذاتها في المجالات كافة».


وتؤكد اليوسف، أن «أم الإمارات»، زرعت بمواقفها المشرفة أفضل مثال وقدوة في التسامح وتقبل الآخر، حيث تقول سموها «إن التسامح يكفل للمجتمع حياة فيها تآلف وتراحم، وأن الأسرة الناجحة هي التي تزرع في أطفالها هذا المبدأ لينشأ جيل يدعو إلى هذه الأفكار ويعمل بها ليكون قدوة لغيره من أجل منفعة شعبه وأمته والشعوب الأخرى».
وتضيف اليوسف: «تتحدث سموها في الكثير من المحافل عن دور التسامح في جعل مجتمع الإمارات بهذه الفاعلية والسعادة التي توثقها مؤشرات العالم، وبارتباط هذه القيمة العالية بتعاليم ديننا الحنيف كما تعطي بنفسها أعظم قدوة حين تدشن مخيم زايد لعلاج لاجئي الروهينجا، ومؤتمر دور الأسرة في تعزيز التسامح وأثناء الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية والذي اتخذت له شعار «المرأة رمز التسامح» بالإضافة إلى اجتماع الصداقة الإماراتية اليابانية للتطوير، ومنتدى المرأة أيقونة التسامح، وغيرها الكثير مما تجود به أياديها البيضاء.

مريم يعقوب: نعيش في وطن السلام
مريم يعقوب، جامعية، قالت: بدأنا عامنا هذا بمبادرة تجسد وتعزز قيم شعب الإمارات، من خلال «عام التسامح» في دعوة إلى السلام، والإنسانية، والتعايش والاحترام، ضمن جهودٌ تبني جسراً موحداً يربط الشعب الإماراتي بالعالم، حيث نرسخ رسالتنا السامية بأن دولتنا موطن السلام، وبناء الإنسان وتقوية الروابط البشرية.


وتضيف: أيقونة التسامح «أم الإمارات» التي أخذت دوراً بارزاً في تجسيد هذه المعاني وإبراز أهدافنا السامية التي تعمل عليها أجندة الدولة للعالم الخارجي، من خلال أياديها البيضاء الممتدة للشعوب المختلفة على المستويين الإقليمي والمحلي، بغض النظر عن أعراقهم أو ديانتهم، وأثبتت «أم الإمارات» للعالم أن الإنسانية لها أبعاد يجب تعزيزها دون النظر للون أو الجنس، بما يعكس قيمنا التي تحثنا على احترام الشعوب والانفتاح على ثقافاتهم.

فاطمة المزروعي: نبني مجتمعنا بالقيم الأصيلة
الكاتبة فاطمة المزروعي، قالت: «الإماراتية حققت قفزات كبيرة في مجالات العمل المتنوعة، وارتفعت على سلم العلم والمعرفة، وهذه نتيجة طبيعية للدعم المتواصل الذي وجدته من قيادتنا الرشيدة، ومن «أم الإمارات»، وحتى يومنا هذا، وتمثل في إنشاء المدارس والمعاهد والكليات والجامعات وفتح التخصصات العلمية المتنوعة أمامها، ولم يكن أمام الفتاة الإماراتية إلا بذل الجهد والدراسة والتعلم لتحصد المكانة المرموقة التي تليق بها كإنسانة فاعلة ومنتجة في وطن متوثب ومتطلع نحو المستقبل، ويسابق أمم الأرض في سلم المجد والرقي الحضاري.وترى المزروعي، أن مسيرة المرأة الإماراتية ونجاحها وتمكينها على مقياس حقوق الإنسان وحقوق المرأة يعتبر الأعلى عالمياً ويتجاوز الكثير من دول عالمنا العربي ومنطقة الشرق الأوسط، لتقف الإماراتية على هرم المنجزات والعطاء والإنتاج. وتبين المزروعي، أن التسامح الذي ولد مع الإنسان الإماراتي، ونما وكبر وتعاظم مع نشأة الدولة وقيام اتحادنا العظيم، انعكس على الحياة الاجتماعية الإماراتية، وعلى المرأة تحديداً، فكان من نتيجة هذا التسامح حصول المرأة على حقوقها كافة.


وفي «عام التسامح»، دلالة وشاهد قوي على مثل هذا التوجه، وعلى الرغبة في أن تبقى قيم التسامح، وتستمر وتصبح جزءاً من التفاعل الاجتماعي بين الشعب الإماراتي ومختلف الأطياف من المقيمين على أرض الإمارات.وأضافت المزروعي، أن التسامح قاد المرأة نحو التفوق، بل هو من قاد لهذه النتيجة التي نعيشها اليوم، من رقي الإنسان ومساواته وعدالته في جو من الألفة والرحمة والتعاون، لنستلهم فوائد هذه الخصلة الأخلاقية وأثرها علينا كأفراد ومجتمع، ويصدق القول بأننا في الإمارات نعيش بالتسامح ونتطور وننظر نحو المستقبل بقيمه ومآثره، باعتباره البوابة التي نعبر من خلالها نحو العلم والمعرفة والتمكين والقيادة.